الدانة»:الدانه للفتيات ترسيخ الاستثمار الذاتي في «نصف المجتمع» «فتاة تصنع التغيير» تطور القدرات النسائية في «صناعة الأثر»
نظم مركز الدانة للفتيات، تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، ورشة تدريبية بعنوان «فتاة تصنع التغيير»، وذلك ضمن فعاليات برنامج «كاريزما» الذي يركز على تمكين الفتيات، وبناء الشخصية القيادية المؤثرة، وتعزيز قدرتهن على اكتشاف إمكاناتهن وتوظيفها بصورة إيجابية. شهدت الورشة، التي قدمتها المدربة الدكتورة ريم علي الدوسري، تفاعلاً لافتًا من المشاركات، حيث ركزت على تحويل مفاهيم التطوير الذاتي من أفكار نظرية إلى ممارسات عملية، من خلال تبني مفهوم ينظر إلى الإنسان باعتباره «مشروعًا مستقبليًا ناجحًا» يمتلك أصولاً وقدرات ورؤية، ويحتاج إلى استثمار مستمر لتحقيق عوائد تنعكس على حياته ومحيطه. وانطلقت الورشة من رؤية تؤكد أن الاستثمار في الذات يمثل الأساس لكل نجاح، داعية الفتيات إلى النظر إلى أنفسهن باعتبارهن مشروعًا يستحق الاستثمار في المعرفة والمهارات والوعي والتجارب التي تسهم في تطوير الشخصية ورفع الكفاءة على مختلف الأصعدة. وأكدت الورشة أهمية توجيه الوقت والجهد نحو بناء الذات، وعدم استنزاف الطاقات في دعم مشاريع وأهداف الآخرين على حساب المشروع الشخصي، انطلاقًا من مفهوم أن «النفس هي المشروع الأم؛ فمتى ما نمت وتطورت، حملت معها بقية المشاريع والأهداف نحو النجاح». كما ركزت الورشة على أهمية الاكتشاف المبكر لنقاط القوة والقدرات الكامنة، والتعرف على الموارد الشخصية واستثمارها بصورة واعية، وتحويلها إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الفتاة وأسرتها ومجتمعها. وفي محور المسؤولية المجتمعية والمبادرة، ربطت الورشة بين تطوير الذات وتعزيز الدور المجتمعي، من خلال تشجيع المشاركات على إدراك قيمتهن الشخصية واستشعار مسؤوليتهن تجاه المجتمع، والانتقال من مرحلة التلقي إلى المبادرة والمشاركة الفاعلة وصناعة الأثر الإيجابي. وأكدت النقاشات أن القيادة والمبادرة المجتمعية لا ترتبطان بالألقاب، وإنما من طريقة التفكير والقدرة على تحويل الأفكار إلى ممارسات ومبادرات واقعية، تبدأ بخطوات فردية صغيرة ويمكن أن تتطور لتحدث أثرًا إيجابيًا في البيئة المحيطة. وتضمنت الورشة برنامج تدريبات عملية تناولت ثمانية محاور رئيسية، هدفت إلى مساعدة المشاركات على بناء رؤية واضحة وإدارة مسار حياتهن بوعي، وشملت: إعادة تعريف الذات، وتحديد الرؤية والأهداف، واكتشاف نقاط القوة والموارد الشخصية، والاستثمار في التعلم والتطوير، وإدارة التحديات والتعافي من الإخفاقات، وقياس أثر الاستثمار في الذات، واتخاذ القرارات بوعي، إلى جانب المتابعة والتقييم المستمر. تفاعل المشاركات وشهدت الورشة تفاعلاً لافتًا من الفتيات المشاركات، اللاتي عبّرن عن استفادتهن من الموضوعات والمحاور المطروحة، وما أحدثته من أثر في طريقة تفكيرهن ونظرتهن إلى ذواتهن وحياتهن المستقبلية. وأكدت المنتسبة نورة الدوسري أن الورشة كانت تجربةثرية ومفيدة بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها أسهمت في تغيير العديد من أفكارها، خاصة فيما يتعلق بإدارة الوقت والتخطيط للمستقبل واستثمار الإمكانات الشخصية بصورة أكثر وعيًا، وقالت: «قبل التحاقي بالورشة كنت شخصية مختلفة، وبعد انتهائها شعرت أن شخصيتي تغيرت بشكل كبير، وأصبحت أكثر وعيًا بطريقة تفكيري ونظرتي إلى حياتي ومستقبلي». وأشادت نورة بجهود الدكتورة ريم الدوسري في تقديم الورشة بأسلوب واضح وتفاعلي، وحرصها على إيصال أهدافها ومفاهيمها بصورة مبسطة ومفهومة، داعية إلى تكثيف مثل هذه الورش التي تلامس احتياجات الفتيات وتدعم تطورهن في مختلف المجالات. من جانبها، أوضحت المنتسبة الجازي المري أن الورشة كانت هادفة وناقشت موضوعات مهمة وملامسة لاحتياجات الفتيات في ظل متطلبات العصر، خاصة ما يتعلق بإدارة الوقت وكيفية استثماره بالشكل الأمثل، مشيرة إلى أن المادة المطروحة والمحاور التي تناولتها الورشة أضافت للمشاركات الكثير من المعارف والأفكار الجديدة. وأشادت الجازي بجهود مركز الدانة للفتيات وحرصه المستمر على تقديم برامج نوعية تسهم في صقل مهارات الفتيات وتنمية قدراتهن، بما يعود عليهن بالنفع ويدعم مشاركتهن الإيجابية في المجتمع. من جانبها، أكدت شهد الخنجي، المشرفة على الورشة، أن ورشة «فتاة تصنع التغيير» جاءت انطلاقًا من حرص مركز الدانة للفتيات على تقديم برامج نوعية تلامس احتياجات الفتيات وتواكب تطلعاتهن، من خلال تعزيز الوعي بالذات، واكتشاف القدرات، وبناء الشخصية، وربط التطوير الشخصي بالمسؤولية المجتمعية وصناعة الأثر.