تدريب فتيات »الدانة« على اتخاذ قرارات مدروسة
نظم مركز الدانة للفتيات، تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، مساء أمس بمقر المركز ورشة عمل بعنوان «جيل قادر على اتخاذ القرار»، على مدى يومين متتاليين قدمتها المدربة مريم الهاجري، واستهدفت الفتيات من الفئة العمرية بين 15 و39 عاماً. وجاءت الورشة ضمن برنامج «نواة القرار»، الذي يرتكز على بناء وعي الفتاة بذاتها وتنمية قدرتها على اتخاذ قرارات مدروسة بثقة واستقلالية. ويسعى البرنامج إلى ترسيخ فكرة أن تنمية الإنسان تبدأ من الداخل، من خلال فهم الذات وطريقة التفكير، مما يمكن الفتاة من تحقيق التوازن بين مواكبة التطور والحفاظ على القيم والهوية القطرية. وأكدت المدربة مريم الهاجري أن مركز الدانة للفتيات يقدم من خلال هذه المبادرات بيئة داعمة تمكن الفتاة من اكتشاف قدراتها وصقل مهاراتها، مشيرة إلى أن الأثر الحقيقي لهذه البرامج يكمن في بناء شخصية واعية ومتزنة، قادرة على التعبير عن ذاتها واتخاذ قراراتها بثقة، بما يسهم في إعداد قيادات نسائية مستقبلية فاعلة في المجتمع. وأضافت أن شعار البرنامج «جيل قادر على اتخاذ القرار» يترجم عملياً من خلال إتاحة مساحات آمنة للفتيات للتعبير والمناقشة والتجربة، حيث يتم الانتقال من أسلوب التلقين إلى تنمية مهارات التفكير والتحليل، وتشجيع المشاركات على طرح الأسئلة واكتشاف الإجابات بأنفسهن. وتناولت الورشة عدداً من المحاور التفاعلية، من بينها تأثير الأفكار والمشاعر وضغوط الأقران ووسائل التواصل الاجتماعي على القرارات، إلى جانب التمييز بين الحقيقة والتفسير. كما شملت تمارين جماعية وتمثيل مواقف حياتية، تهدف إلى تنمية مهارات تحليل المواقف، وترتيب الأولويات، واتخاذ القرار بوعي، فضلاً عن تعزيز مهارات الحوار والإقناع. وأوضحت الهاجري أن مهارة اتخاذ القرار تعد من المهارات الأساسية للفتيات في هذه المرحلة العمرية، نظراً لما تشهده من تغيرات وضغوط متعددة، مؤكدة أن امتلاك هذه المهارة يسهم في تعزيز الثقة بالنفس وحماية الهوية الشخصية من التأثيرات السلبية. كما شددت على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التربوية في دعم الفتيات، من خلال تعزيز الحوار وبناء الثقة، وإتاحة الفرصة لهن للتعبير عن آرائهن وتحمل نتائج قراراتهن، بما يسهم في تنمية التفكير الواعي والمسؤول. واختتمت المدربة مريم الهاجري بدعوة الفتيات إلى الاستفادة من هذه البرامج، والاستثمار في تطوير ذواتهن، مؤكدة أن الوعي والمعرفة هما أساس بناء مستقبل ناجح، وأن الجرأة في التعبير والتجربة تمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق الطموحات